إلَّا طَلاقَ المَعْتوهِ المَغْلوبِ على عَقْلِهِ" (¬١).
هذا حَديثٌ لا نَعْرِفُهُ مَرْفوعًا إلا من حَديثِ عَطاءِ بنِ عَجْلانَ، وعَطاءُ بنُ عَجْلانَ ضَعيفٌ، ذاهِبُ الحَديثِ.
والعَمَلُ عَلى هذا عِندَ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وغيرِهِم أنَّ طَلاقَ المَعْتوهِ المَغْلوبِ على عَقْلِهِ لا يَجوزُ، إلا أن يكونَ مَعْتوهًا، يُفيقُ الأحْيانَ، فيُطَلِّقُ في حال إفاقَتِهِ.
١٦ - باب
١٢٢٩ - حَدَّثَنا قُتَيْبةُ، قالَ: حَدَّثَنا يَعْلَى بن شَبيبٍ، عن هِشامِ بن عُروَةَ، عن أبيهِ
عن عائِشةَ، قالتْ: كانَ النَّاسُ، والرَّجُلُ يُطَلِّقُ امْرأتَهُ ما شاءَ أن يُطَلِّقَها، وهي امْرأتُهُ إذا ارْتَجَعَها وهي في العِدَّةِ. وإن طَلَّقَها مئة مَرةٍ أو أكْثَرَ، حتَّى قالَ رجُلٌ لامْرَأتِهِ: والله لا أُطَلِّقُكِ فتَبِينين (¬٢) منِّي، ولا آويْكِ أبَدًا. قالَتْ: وكيفَ ذاكَ؟ قال: أُطَلِّقُكِ، فكُلَّما هَمَّت عِدَّتُكِ أن تَنْقَضيَ، راجَعْتُكِ، فذَهَبَت المَرْأةُ حتى دَخَلَتْ