والقَولُ الأوَّلُ أصَحُّ، لأنَّ ابنَ عُمَرَ هو رَوَى عن النبيِّ ﷺ، وهو أعْلَمُ بِمَعْنى ما رَوَى، ورُوِيَ عنهُ أنَّهُ كانَ إذا أرَادَ أنْ يُوجِبَ البَيْعَ، مَشَى ليَجِبَ لهُ.
وهكَذا رُوِيَ عن أبي بَرْزَةَ الأسْلَمِيَّ؛ أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَما إلَيْهِ في فَرَسٍ بعْدَ ما تَبَايَعَا وكانُوا في سَفِينةٍ، فقال: لا أرَاكما افتَرقْتُمَا، وقال رسولُ اللهِ ﷺ: "البَيِّعَانِ بالخيَار مَا لَم يَتفَرَّقَا" (¬١).
وقد ذَهَبَ بعضُ أهلِ العِلمِ مِن أهلِ الكُوفَةِ وغَيْرِهِمْ، إلى أنَّ الفُرقَةَ بالكَلامِ، وهو قولُ الثَّوريِّ، وهكذا رُوِيَ عن مَالِكِ بنِ أنَسٍ (¬٢).