وفي البابِ عن ابنِ عُمَرَ، وأنَسٍ.
حَديثُ أبي هُرَيرَةَ حَديثٌ حَسَنٌ صَحيحٌ.
والعَمَلُ على هذا عِندَ أهلِ العِلمِ؛ كَرِهوا النَّجْشَ.
والنَّجْشُ أن يأتيَ الرَّجُلُ الذي يُبْصِرُ السِّلْعَةَ إلى صاحبِ السَّلْعَةِ، فيَسْتامُ بأكْثَرَ مِمَّا تَسْوَى، وذلك عِندما يَحْضُرهُ المُشْتَري، يُريدُ أن يَغْترَّ المُشْتَري بهِ، وليسَ من رأيهِ الشَّراءُ، إنَّما يُريدُ أن يَخدعَ المُشْتَري بما يَسْتامُ! وهذا ضَرْبٌ من الخَديعَةِ (¬١).
قالَ الشافِعيُّ: وإنْ نَجَشَ رَجُلٌ، فالنَّاجِشُ آثِمٌ فيما يَصْنَعُ، والبَيْعُ جَائِزٌ، لأنَّ البائِعَ غَير النَّاجِشِ.
٦٤ - باب ما جَاءَ في الرُّجْحانِ في الوَزْنِ
١٣٥٣ - حَدَّثَنا هَنَّادٌ ومَحمودُ بن غَيلانَ، قالا: حَدَّثَنا وَكيعٌ، عن شفْيانَ، عن سِماكِ بن حَرْبٍ
عن سُوَيدِ بن قَيسٍ، قالَ: جَلَبْت أنا وَمَخْرمةُ العَبْديُّ بَزًّا من هَجَرَ، فجاءَنَا النَّبيُّ ﷺ فَساوَمَنا بِسَراويلَ، وعِنْدي وزَّانٌ يَزِنُ بالأجر، فقال النَّبيُّ ﷺ للوَزَّانِ: "زِنْ وأرْجِحْ" (¬٢).