٣٣ - باب ما جاء إذا حُدَّتِ الحُدُودُ وَوَقَعتِ السِّهامُ فَلا شُفعةَ
١٤٢٢ - حَدَّثَنا عَبدُ بن حُمَيْدٍ، قال: حدثنا عَبدُ الرَّزَّاقِ، قال: أخْبرَنا مَعْمَرٌ، عن الزُّهْرِيَّ، عن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ
عن جابرِ بن عَبد الله، قال: قال رَسولُ الله ﷺ: "إذا وَقَعتِ الحُدُودُ، وصُرِفَتِ الطُّرُقُ، فَلا شُفعةَ" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد رَوَاهُ بَعْضُهمْ مُرْسلًا، عن أبي سَلمةَ، عن النبيَّ ﷺ (¬٢).
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ، مِنْهُمْ: عُمرُ بن الخَطَّابِ، وعُثمانُ بن عَفَّانَ، وَبهِ يقولُ بَعْضُ فُقَهاءِ التَّابِعينَ، مِثْلُ عُمرَ بن عَبدِ العَزِيزِ وَغَيْره، وهو قَوْلُ أهْلِ المَدِينَةِ، مِنْهُمْ: يحيى بنُ سَعيدٍ الأنْصارِيُّ، ورَبيعةُ بن أبي عَبد الرحمنِ ومالكُ بن أنَسٍ، وبه يقولُ الشَّافِعيُّ، وأَحمد، وإسحاقُ، لا يَروْنَ الشُّفْعةَ إلَّا لِلْخَليطِ، ولا يَروْنَ لِلْجارِ شُفْعةً، إذا لم يكُنْ خَلِيطًا.
وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيَّ ﷺ وَغَيرِهِمْ: الشفْعةُ لِلجارِ، واحتَجُّوا بالحديثِ المَرْفُوعِ عن النبيَّ ﷺ قال: "جارُ الدَّارِ