ابن عَوْفٍ الزُّهْرِيُّ.
٢٢ - باب ما جاء في القَسامةِ
١٤٨٢ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن بُشَيْرِ بن يَسَارٍ
عن سَهْلِ بن أبي حَثْمةَ، قال يحيى: وحَسِبْتُ عن رَافِع بن خَدِيجٍ أنَّهُما قالا: خَرجَ عَبد اللهِ بن سَهْلِ بن زَيْدٍ وَمُحَيِّصةُ بن مَسْعودِ بن زَيْدٍ حتَّى إذا كانا بِخَيْبرَ تَفرَّقا في بَعْضِ ما هُناكَ، ثُمَّ إنَّ مُحَيِّصةَ وَجدَ عَبد اللهِ بن سَهْلٍ قَتِيلًا قد قُتِلَ (¬١)، فأقْبلَ إلى رَسولِ الله ﷺ هو وَحُويَّصةُ بن مَسْعُودٍ وَعَبد الرحمنِ بن سَهْلٍ، وَكانَ أصْغرَ القَوْمِ، ذَهبَ عَبد الرحمنِ ليتكَلَّمَ قَبْلَ صاحِبيْهِ، قال لهُ رَسولُ اللهِ ﷺ: "كَبِّرِ الكُبْرَ"، فَصمتَ وتكَلَّمَ صَاحِباهُ، ثمَّ تكلَّمَ مَعهُما فَذكَرُوا لِرَسولِ الله ﷺ مَقْتلَ عَبد اللهِ بن سَهْلٍ، فقال لَهُمْ: "أتَحْلِفُونَ خَمْسِينَ يَمِينًا، فتَستحقُّونَ صاحِبكُمْ أوْ قاتِلَكُمْ؟ ". قالوا: كَيْفَ نَحْلِفُ ولم نَشْهدْ؟ قال: "فَتُبرِّئُكُمْ يَهُودُ بِخَمْسِينَ يَمينًا". قالوا: وَكَيْفَ نَقْبلُ أَيْمانَ قَوْمٍ كُفَّارٍ؟ فَلمَّا رَأى ذلكَ رَسولُ اللهِ ﷺ أعْطى عَقْلَه (¬٢).