الكَلْبِ المُعَلَّمِ قال: "إذا أرْسَلْتَ كَلْبكَ المُعلَّمَ (¬١) وَذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ فَكُلْ ما أمْسكَ عَليْكَ، فَإنْ أكلَ، فَلا تأكُلْ، فإنَّما أمْسكَ على نَفْسهِ". قُلْتُ: يا رَسولَ اللهِ أرَأيْتَ إنْ خالطَتْ كِلابَنا كِلابٌ أُخْرَى؟ قال: "إنَّما ذَكَرْتَ اسْمَ اللهِ على كَلْبِكَ ولم تَذْكُرْ على غَيْرِهِ" (¬٢).
قال سُفيانُ: كَرِهَ لهُ أكْلَهُ.
والعملُ على هذا عِنْدَ بَعْضِ أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وغَيْرِهِمْ في الصَّيْدِ والذَّبيحةِ: إذا وَقعا في الماءِ أنْ لا يأكُلَ، وقال بَعْضُهمْ في الذَّبِيحةِ: إذا قُطِعَ الحُلْقُومُ، فَوقعَ في المَاءِ فَماتَ فيهِ فإنَّهُ يُؤْكَلُ، وهو قَوْلُ ابن المُبارَكِ.
وقد اخْتلفَ أهْلُ العلمِ في الكَلْبِ إذا أكلَ من الصَّيْدِ، فقال أكْثرُ أهْلِ العلمِ: إذا أكلَ الكَلْبُ مِنْهُ، فَلا يأكُلْ، وهو قَوْلُ سُفيانَ، وَعَبد اللهِ بن المُبارِك، والشَّافِعيِّ، وَأحمدَ، وَإسحاقَ.
وَرَخَّصَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ في الأكْلِ مِنْهُ وإنْ أكلَ الكلْبُ مِنْهُ (¬٣).