وفي البابِ: عن بُريْدةَ، وَالنُّعْمانِ بن مُقَرِّنٍ، وابن عُمرَ، وابن عَبَّاسٍ.
وحديثُ سَلْمانَ حديثٌ حَسَنٌ، لا نَعْرِفهُ إلَّا من حديثِ عَطاءِ بن السَّائِبِ.
وَسَمِعْتُ محمدًا يَقولُ: أبو البَخْتَرِيِّ لم يُدْرِكْ سَلْمانَ، لأنَّهُ لم يُدْركْ عَليًّا، وَسَلْمانُ ماتَ قَبْلَ عَليٍّ.
وقد ذَهبَ بَعْضُ أهْلِ العلمِ من أصْحَابِ النبيِّ ﷺ وَغَيْرِهِمْ إلى هذا، وَرَأوْا أنْ يُدْعَوا قَبْلَ القِتَالِ، وهو قَوْلُ إسحاقَ بن إبراهيمَ، قال: إنْ تقدَّمَ إلَيْهِمْ في الدَّعْوةِ فحسَنٌ، يدعوهم يكونُ ذلك أهيبَ.
وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: لا دَعْوةَ اليَوْمَ.
وقال أحمدُ: لا أعْرِفُ اليَوْمَ أحدًا يُدْعى.
وقال الشَّافِعيُّ: لا يُقاتَلُ العَدُوُّ حتَّى يُدْعَوْا إلا أنْ يُعجِلُوا عن ذلكَ، فَإنْ لم يَفْعَلْ، فقد بَلغَتْهُمُ الدَّعْوةُ (¬١).
٢ - باب
١٦٣٠ - حَدَّثَنا محمدُ بن يحيى العَدَنيُّ المَكِّيُّ - وَيُكْنى بأبي عَبد اللهِ -