وَمَعْنى قَوْلهِ: وَافقَ محمدٌ الخَمِيسَ: يَعْني بهِ الجَيشَ.
٤ - باب في التَّحْرِيقِ وَالتَّخْرِيبِ
١٦٣٣ - حَدَّثَنا قُتيبةُ، قَال: حَدَّثَنا اللَّيْثُ، عن نافعٍ
عن ابن عمرَ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ حَرَّقَ نَخْلَ بَني النَّضِيرِ وَقَطعَ، وَهِي البُوَيْرةُ، فأنْزَلَ اللهُ ﴿مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا فَبِإِذْنِ اللَّهِ وَلِيُخْزِيَ الْفَاسِقِينَ﴾ [الحشر: ٥] (¬١).
وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ.
وهذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ.
وقد ذَهبَ قَوْمٌ من أهْلِ العلمِ إلى هذا، ولم يَروْا بأْسًا بِقَطْعِ الأشجارِ وَتَخْرِيبِ الحُصُونِ.
وكَرِهَ بَعْضُهمْ ذلكَ، وهو قَوْلُ الأوْزَاعيِّ، قال الأوْزَاعيُّ: وَنَهى أبو بكْرٍ الصِّدِّيقُ [يَزِيدَ] أنْ يَقْطعَ شَجرًا مثْمرًا، أوْ يُخَرِّبَ عَامرًا، وَعَمِلَ بذلكَ المُسْلِمُونَ بَعْدَهُ.
وقال الشَّافِعيُّ: لا بَأْسَ بالتَّحْريقِ في أرْضِ العَدُوِّ وَقَطْعِ الأشْجَارِ والثِّمَارِ.