عن عُمرَ بن الخَطَّابِ، قال: قال رَسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّما الأعْمالُ بالنِّيَّةِ، وَإنَّما لامْرِئٍ ما نَوَى، فَمنْ كَانتْ هِجْرتهُ إلى اللهِ وَإلى رَسولهِ، فَهِجْرتهُ إلى اللهِ وإلى رَسولهِ، ومن كانَتْ هِجْرتهُ إلى دُنْيا يُصِيبُها أوِ امْرأةٍ يَتزوَّجُها، فَهِجْرتهُ إلى ما هاجرَ إلَيْهِ" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ (¬٢)، وقد رَوَى مَالكُ بن أنَسٍ وَسُفيانُ الثّوْرِيُّ وَغَيْرُ واحدٍ من الأئمّةِ هذا عن يحيى بن سَعيدٍ، ولا نَعْرِفهُ إلَّا مِن حديثِ يحيى بن سَعيدٍ.
قال عبدُ الرحمن بنُ مَهْديِّ: ينبغي أن يُوضع هذا الحديث في كلِّ باب.
١٧ - باب في الغُدُوِّ والرَّواحِ في سَبِيلِ اللهِ
١٧٤٣ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، حَدَّثَنا إسماعيلُ بن جَعْفرٍ، عن حُمَيْدٍ
عن أنَسٍ: أنَّ رَسولَ اللهِ ﷺ قال: "لَغَدْوةٌ في سَبِيلِ اللهِ، أوْ رَوْحةٌ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فيها، وَلَقابُ قَوْسِ أحَدِكُمْ أوْ مَوْضعُ يَدهِ (¬٣) في الجَنَّةِ خَيْرٌ من الدُّنْيا وَما فيها، وَلو أنَّ امْرَأةً من نِسَاءِ