مُسلم بنِ عُبيد الله بن عبد الله بن شهابٍ الزُّهري، وكنيتُه (¬١): أبو بكرٍ.
قال أَبو الوليدِ المكَّيُّ (¬٢): قال أبو عبدِ الله الشافِعيُّ: إنَّما معْنَى قولِ النبي ﷺ: "لا تستَقبِلُوا القِبلَةَ بغائِطٍ ولا بولٍ، ولا تَستَدبِرُوها": إِنَّما هذا في الفَيَافي، فأمَّا في الكُنُفِ (¬٣) المَبْنِيَّة له رُخْصةٌ في أن يَسْتَقبِلَها. وهكذا قال إسْحاقُ.
وقال أحمدُ بن حنبلٍ: إنَّما الرُّخْصةُ من النبي ﷺ في اسْتِدبارِ القِبلةِ بغائطٍ أَو بَولٍ، فأمَّا استقبالُ القبلةِ فلا يستقبِلُهَا. كأنَّه لم يرَ في الصَّحراءِ ولا في الكَنيفِ (¬٤) أَن يَستقبِلَ القِبلة (¬٥).