وفي البابِ عن ابن عَبَّاسٍ.
وهذا حَديثٌ حَسنٌ صَحيحٌ. وقَد رُوِيَ هذا الحديثُ من غَيْرِ وَجهٍ عن سَعْد بن أبي وَقَّاصٍ.
والعَمَلُ على هذا عِندَ أهْلِ العِلْمِ: لَيسَ للرَّجُلِ أن يوصيَ بأكْثَرَ من الثُّلُثِ، وقَد اسْتَحَبَّ بعضُ أهْلِ العِلْمِ أن يَنقُصَ من الثُّلُثِ لقَولِ رسولِ الله ﷺ: "والثُّلُثُ كَثيرُ".
٢ - باب ما جاء في الإضرار في الوصية
٢٢٥٠ - حَدَّثَنا نَصْرُ بن عَليٍّ الجهضمي، حَدَّثَنا عَبدُ الصمَدِ بن عبدِ الوارِثِ، أخبرنا نَصْرُ بن عَليٍّ - وهو جد هذا النصر -، حَدَّثَنا الأشْعَثُ بن جابرٍ، عن شَهْرِ بن حَوْشَبٍ
عن أبي هُرَيرَةَ أنَّهُ حَدَّثَهُ، عن رسولِ الله ﷺ: "إنَّ الرَّجُلَ ليَعْمَلُ والمَرأةَ بطاعَةِ اللهِ ستِّينَ سَنةً، ثمَّ يَحْضُرُهم المَوتُ، فيُضارَّانِ في الوَصيَّةِ فتَجِبُ لَهُما النَّارُ". ثمَّ قَرَأ عليَّ أبو هُرَيرَة: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنَ اللَّهِ﴾ إلى