فقال أبو بكْرٍ: أيْ رَسولَ اللهِ، بأبي أنْتَ وأمِّي، واللهِ لَتدَعَنِّي أعْبُرْها فقال: "اعْبُرْها"، فقال: أمَّا الظُّلّةُ فَظُلَّةُ الإسْلامِ، وأمَّا ما يَنْطِفُ من السَّمْنِ والعسلِ فهذا القُرْآنُ لِينُهُ وحَلاوتُهُ، وأمَّا المسْتكثِرُ وَالمُسْتقِلُّ: فهو المُسْتكْثِرُ من القُرآن والمُسْتقِلُّ مِنْهُ، وأمَّا السَّببُ الوَاصلُ من السَّماءِ إلى الأرْضِ، فهو الحَقُّ الَّذِي أنْتَ عَليْهِ فأخَذْتَ بهِ فَيُعْليكَ اللهُ، ثُمَّ يأخُذُ بهِ بعدَك رَجُلٌ آخَرُ فَيعْلُو بهِ، ثُمَّ يأخُذُ بَعْدهُ رَجُلٌ آخَرُ فَيعْلُو بهِ، ثُمَّ يأخُذُ رَجُلٌ آخَرُ فَينْقطعُ بهِ، ثُمَّ يُوصَلُ فَيعْلُو، أيْ رَسولَ اللهِ لتُحدِّثنِّي أصَبْتُ أمْ أخطأْتُ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "أصَبْتَ بَعْضًا وأخطأْتَ بَعْضًا"، قال: أقْسَمْتُ بأبي أنْت وأُمِّي يا رسولَ الله لتُخْبِرَنِّي ما الَّذي أخْطأتُ؟ فقال النبيُّ ﷺ: "لا تُقْسِمْ" (¬١).
هذا حديثٌ صحيحٌ.
٢٤٤٧ - حَدَّثَنا محمدُ بن بَشَّارٍ، حَدَّثَنا وَهْبُ بن جَرِيرٍ، عن أبيهِ، عن أبي رَجاءٍ
عن سَمُرةَ بن جُنْدُبٍ، قال: كَانَ النبيُّ ﷺ -إذا صَلّى بِنا الصُّبْحَ أقْبَلَ على النَّاسِ بِوجْهِه، وقال: "هَلْ رَأى أحدٌ مِنْكُم رُؤْيا