وفي البابِ عن عَبد اللهِ بن عَمْرٍو.
ولا نَعْرِفُ مَعْنى هذا الحديثِ، ولا يَصِحُّ عندنا من قِبَلِ إسْنادِه.
والعملُ عِنْدَ أهْلِ العلمِ أنَّ شَهادةَ القريبِ جَائزةٌ لِقَرَابتِه، واخْتلفَ أهْلُ العلمِ في شَهادةِ الوَالدِ لِلوَلَدِ والوَلَدِ لِلوَالدِ، فلم يُجِزْ أكْثرُ أهْلِ العلمِ شَهادةَ الوَلَد للوالِدِ ولا الوَالِدِ للوَلَد.
وقال بَعْضُ أهْلِ العلمِ: إذا كَانَ عَدْلًا، فَشهَادةُ الوَالدِ لِلوَلَدِ جَائزةٌ، وكذلكَ شَهادةُ الوَلدِ لِلوالدِ، ولم يَخْتلفُوا في شَهادةِ الأخِ لأخيهِ أنّها جائزةٌ، وكذلك شَهادةُ كُلَّ قَرِيبٍ لقرابتِه.
وقال الشَّافِعيُّ: لا تَجُوزُ شَهادةُ الرجلِ على الآخَرِ وإنْ كانَ عَدْلًا إذا كان بَيْنهُما عَدَاوةٌ، وذَهبَ إلى حديثِ عَبد الرحمنِ الأعْرَجِ، عن النبيَّ ﷺ مُرْسلًا: "لا تَجُوزُ شَهادةُ صَاحبِ حِنَةٍ" (¬١)، يَعْني صاحبَ عَداوةٍ، وكذلكَ مَعْنى هذا الحديثِ حَيْث قال: "لا تَجُوزُ شَهادةُ صَاحبِ غِمْرٍ"، يَعْني صاحبَ عَداوةٍ (¬٢).