لا إله إلّا اللهُ دَخلَ الجَنَّة"، فقال: إنَّما كَانَ هذا في أوَّلِ الإسلامِ قبلَ نُزُولِ الفرائضِ والأمْرِ والنَّهْي (¬١).
ووَجْهُ هذا الحديثِ عند بعضِ أهلِ العلمِ أنَّ أهلَ التَّوْحِيدِ سَيدْخُلون الجنَّةَ، وإنْ عُذِّبُوا في النَّار بِذُنُوبِهمْ، فإنَّهُمْ لا يُخلّدُونَ في النَّارِ.
وقد رُوِي عن ابن مسعودٍ، وأبي ذَرٍّ، وعِمْرانَ بن حُصَيْنٍ، وجابرِ بن عَبد اللهِ، وابن عبَّاسٍ، وأبي سعيدٍ الخُدْريِّ، وأنَسٍ عن النبيَّ ﷺ قال: "سَيخْرُجُ قَوْمٌ من النَّارِ من أهْلِ التَّوْحِيدِ ويَدْخُلُونَ الجَنَّةَ" (¬٢).
وهكذا رُوِي عن سَعيدِ بن جُبَيْرٍ وإبراهيمَ النَّخَعيِّ وغيرِ واحدٍ من التَّابِعينَ في تفسير هذهِ الآيةِ ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ﴾ [الحجر: ٢] قالوا: إذا أُخْرِجَ أهلُ التَّوحيدِ من النَّارِ وأُدخِلُوا الجنَّةَ يَوَدُّ الذِينَ كَفَرُوا لو كانُوا مُسلمينَ (¬٣).