هذا حديثٌ غريبٌ، ولا نَعْرِفُه إلَّا من هذا الوَجْهِ من حديثِ الوليدِ بن مُسْلمٍ.
٢٨٧٧ - حدَّثنا محمودُ بن خِداشٍ البَغداديُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن يَزِيدَ الوَاسِطيُّ، قال: حدَّثنا عاصمُ بن رَجاءِ بن حَيْوةَ
عن قَيْسِ بن كَثِيرٍ، قال: قَدِمَ رَجُلٌ من المَدينةِ على أبي الدَّرْدَاءِ وهو بِدِمشْقَ، فقال: ما أقْدمكَ يا أخي؟ قال: حديثٌ بَلغَني أَنّكَ تُحدِّثُهُ عن رَسولِ اللهِ ﷺ، قال: أما جِئتَ لحاجةٍ؟ قال: لا، قال: أما قَدِمْتَ لِتجارةٍ؟ قال: لا، قال: ما جِئْتَ إلَّا في طَلبِ هذا الحديثِ؟ قال: فَإنَّي سَمِعتُ رَسولَ اللهِ ﷺ يَقولُ: "من سَلكَ طَرِيقًا يَبْتَغي فيهِ عِلْمًا، سَلكَ اللهُ بهِ طَريقًا إلى الجنَّةِ، وإنَّ الملائِكةَ لَتضَعُ أجْنِحتَها رِضىً لِطالبِ العلمِ، وإنَّ العالِمَ لَيَسْتغفِرُ لهُ مَن في السَّماواتِ ومَنْ في الأرضِ، حتَّى الحِيتانُ في الماءِ، وفضلُ العالِمِ على العابدِ، كَفَضلِ القمرِ على سائرِ الكواكب، إنَّ العُلماءَ وَرثَةُ الأنْبياءِ، إن الأنْبِياءَ لم يُوَرِّثُوا دِينارًا ولا دِرْهَمًا إنَّما وَرَّثُوا العلمَ، فَمن أخذَ بهِ، فقد أخَذَ بِحَظٍّ وَافِرٍ" (¬١).