بعدُ قال: "تأتيانِ كأنَّهُما غَيايتانِ وبينهُما شَرْقٌ (¬١) أو كأنَّهُما غَمامتانِ سَوْداوانِ، أو كأنَّهُما ظُلّةٌ من طَيْرٍ صَوافَّ تُجادِلانِ عن صاحِبِهما" (¬٢).
وفي البابِ عن بُريْدةَ، وأبي أمامةَ.
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ من هذا الوجه.
ومعنى هذا الحديثِ عند أهلِ العلمِ أنّهُ يَجيءُ ثَوابُ قِرءَاتِه، كذا فَسَّرَ بعضُ أهلِ العلمِ هذا الحديث وما يُشْبهُ هذا من الأحاديثِ أنَّهُ يجيءُ ثَوَابُ قراءَةِ القُرآنِ. وفي حديثِ نوّاسِ بن سَمعان عن النّبيِّ ﷺ ما يَدُلُّ على ما فَسَّرُوا، إذ قال النّبيُّ ﷺ: "وأهلُه الّذِين يعملُونَ به في الدُّنيا" ففي هذا دلالةٌ أنَّهُ يَجيءُ ثَوابُ