عن أنس بن مالكٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "عُرِضَتْ عليَّ أُجورُ أُمَّتي، حتَّى القذَاةُ يُخْرِجُها الرَّجلُ من المسجدِ، وعُرِضَتْ عليَّ ذُنُوبُ أمَّتي، فلم أرَ ذَنْبًا أعظمَ من سورةٍ من القُرآنِ أو آيةٍ أوتِيها رجلٌ، ثمَّ نَسِيَها" (¬١).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّا من هذا الوجه، وذاكَرْتُ به محمد بن إسماعيلَ، فلم يَعْرِفه واسْتَغْربه، قال محمدٌ: ولا أعْرفُ لِلمُطَّلبِ بن عبد اللهِ بن حَنْطَب سماعًا من أحدٍ من أصحابِ النّبيِّ ﷺ إلّا قولَه: حدَّثني من شَهدَ خُطبةَ النّبيِّ ﷺ.
وسَمِعتُ عبد اللهِ بن عبد الرحمنِ يقولُ: لا نَعْرِفُ لِلْمُطَّلبِ سماعًا من أحدٍ من أصحابِ النّبيِّ ﷺ. قال عبد اللهِ: وأنكرَ عليُّ ابن المَدِينيِّ أن يكونَ المُطّلبُ سَمعَ من أنسٍ.
٢١ - باب
٣١٤٤ - حدَّثنا محمودُ بن غَيلانَ، قال: حدَّثنا أبو أحمدَ، قال: حدَّثنا سفيانُ، عن الأعمَشِ، عن خَيْثمةَ، عن الحسنِ
عن عِمْرانَ بن حُصَيْنٍ أنَّهُ مَرّ على قارِئٍ يَقْرأُ، ثمَّ سألَ فاسْتَرجَعَ، ثمَّ قال: سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ: يقول: "من قَرأ القُرآنَ، فلْيَسألِ الله به، فإنَّهُ سَيجيءُ أقوامٌ يَقرؤُونَ القُرآنَ يَسألونَ به