أخبرنا عبدُ المَلِكِ بنُ أبي سُلَيمانَ، قال: سمِعتُ سعيدَ بن جُبَيرٍ يُحَدِّثُ
عن ابنِ عمرَ، قال: كان النبيُّ ﷺ يُصَلِّي علي راحِلَتِه تَطوُّعًا أينما تَوَجَّهَتْ به وهو جاءٍ من مكَّةَ إلي المدينةِ، ثُمَّ قَرأ ابنُ عمرَ هذه الآيةَ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ﴾ الآيةَ [البقرة: ١١٥]. وقال ابنُ عمرَ: في هذا أُنزِلَتْ هذه الآيةُ (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
وقد رُوي عن قتادةَ أنَّهُ قال في هذهِ الآيةِ: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] هي مَنْسُوخَةٌ (¬٢) نَسَخَتها قولُه: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٥٠] أي تِلقاءَه.
٣١٩٣ - حدَّثنا بذلكَ محمدُ بنُ عبدِ الملكِ بنِ أبي الشّوَارِبِ، حَدَّثنا يَزِيدُ بنُ زُرَيعٍ، عن سعيدٍ، عن قتادةَ.
ويُروَى عن مُجاهِدٍ في هذه الآيةِ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]: فثَمَّ قِبلَةُ اللهِ.