تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ [المؤمنون: ٥١] وقال: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: ١٧٢] قال: وذَكرَ الرَّجُلَ يُطِيلُ السَّفَرَ أشْعَثَ أغْبَرَ يَمُدُّ يَدَهُ إلى السَّماءِ يا ربِّ، يا ربِّ، ومَطْعَمُه حرامٌ، ومَشْربُه حرامٌ، ومَلْبَسُه حرامٌ، وغُذِيَ بالحرامِ، فأَنّي يُسْتَجابُ لذلكَ! " (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، وإنّمَا نَعرِفُه من حديثِ فُضَيلِ بنِ مَرزُوقٍ، وأبو حازمٍ هو: الأشجَعِيُّ اسمُه: سلمانُ مَولَى عَزَّةَ الأشجَعِيَّةِ.
٣٢٣٣ - حدَّثنا عبدُ بنُ حُمَيدٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ بنُ موسى، عن إسرائيلَ، عن السُّدِّيِّ، قال:
حَدَّثَني من سَمِعَ عليًّا يقولُ: لَمَّا نَزَلَتْ هذه الآيةُ ﴿وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ﴾ الآية [البقرة: ٢٨٤] أحزَنَتْنا، قال: قلنا: يُحَدِّثُ أحَدُنا نَفْسهُ، فيُحاسَبُ بهِ، لا نَدْرِي ما يُغْفَرُ منه ولا ما لا يُغْفَرُ منه، فنَزلَتْ هذه الآيةُ بعدَها فنسختها ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾ (¬٢) [البقرة: ٢٨٦].