في الجَنّةِ خَيرٌ من الدُّنْيا وما فِيها، اقْرؤُوا إن شِئْتُم: ﴿فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ (¬١) [آل عمران: ١٨٥].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
٣٢٦١ - حدَّثنا الحسنُ بنُ محمدٍ الزَّعْفَرانِيُّ، قال: حدَّثنا حَجَّاجُ بنُ محمدٍ، قال: قال ابنُ جُرَيجٍ: أخبرني ابنُ أبي مُلَيكَةَ، أنَّ حُمَيدَ بن عبدِ الرحمنِ بنِ عَوفٍ أخبَرَه، أنَّ مروانَ بنَ الحَكَمِ، قال:
اذهَبْ يا رافعُ - لبَوَّابِه - إلى ابنِ عبَّاسٍ، فَقُل لهُ: لئن كان كلُّ امرِئٍ فَرِحَ بما أُوتِيَ، وأحَبَّ أن يُحْمَدَ بما لم يَفْعَلْ مُعَذَّبًا، لَنُعَذَّبنَّ أجمَعونَ. فقال ابنُ عبَّاسٍ: ما لكُم ولِهذهِ الآيةِ إنّما أنْزِلَتْ هذه في أهلِ الكِتابِ، ثُمَّ تلا ابنُ عبَّاسٍ: ﴿وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ﴾ [آل عمران: ١٨٧]، وتلا ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا﴾ [آل عمران: ١٨٨]، قال ابنُ عبَّاسٍ: سَألَهُمُ النَّبيُّ ﷺ عن شيءٍ فكَتمُوه، وأخبروه بغيره فخَرَجوا، وقد أرَوْهُ أن قد أخبروه بما سأَلَهُم عنه، واستَحمَدُوا بذلكَ إليه، وفَرِحُوا بِما أُوتوا من