أليسَ يقولُ اللهُ: ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ﴾ [التكوير: ٢٣]، قالت: أنا أوَّلُ مَن سألَ عن هذا رسولَ اللهِ ﷺ قالَ: "إنَّما ذاك جبريلُ، ما رأيتُه فىِ الصُّورَةِ التي خُلِقَ فِيها غيرَ هاتَينِ المَرَّتَينِ، رأيتُه مُنْهَبطًا مِنَ السَّماءِ سادًّا عُظْمُ خَلْقِه ما بينَ السَّماءِ والأرضِ"، ومَن زَعَمَ أنَّ محمَّدًا كَتَم شيئًا مِمَّا أنْزَلَ اللهُ عليه، فقَد أَعظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، يقولُ اللهُ: ﴿يَاأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: ٦٧]، ومَن زَعَمَ أنَّه يَعْلَمُ ما في غَدٍ، فقد أعظَمَ الفِرْيَةَ على اللهِ، واللهُ يقولُ: ﴿قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (¬١) [النمل: ٦٥].
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
ومسروقُ بن الأجْدَعِ يُكْنى أبا عائشةَ، وهو: مسروقُ بن عبدِ الرَّحمنِ، وكذا كان اسمُه في الدِّيوانِ (¬٢).
٣٣٢٣ - حدَّثنا محمَّد بن موسى البَصريُّ الحَرَشيُّ، قال: حدَّثنا زيادُ بن عبدِ الله البَكَّائيُّ، قال: حدَّثنا عطاءُ بن السَّائِبِ، عن سعيدِ بن جُبَيرٍ