لَزِدْتُ، قال: ثُمَّ صلّى عليه ومَشَى معه، فقامَ على قَبْرِه حتَّى فُرِغَ منه، قال: فَعَجَبٌ لي، وجُرْأتِي على رسولِ اللهِ ﷺ، واللهُ ورسولُه أعلمُ، فواللهِ ما كانَ إلا يَسِيرًا حتَّى نَزَلَتْ هاتانِ الآيتانِ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ إلى آخِرِ الآيةِ، [التوبة: ٨٤]، قال: فما صلّى رسولُ اللهِ ﷺ بعدَهُ على مُنافقٍ، ولا قامَ على قَبْرِه حَتَّى قبَضَهُ اللهُ (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ.
٣٣٥٥ - حدَّثنا محمَّدُ بنُ بشارٍ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيدٍ، قال: حدَّثنا عُبَيدُ اللهِ، قال: أخبرنا نافعٌ
عن ابنِ عمرَ، قال: جاءَ عبد اللهِ بنُ عبدِ اللهِ بنِ أُبَيٍّ إلى النَّبيِّ ﷺ حِينَ ماتَ أبوه، فقال: أعْطِنِي قَمِيصَكَ أكَفِّنْهُ، وصَلِّ عليه، واسْتَغْفِرْ له، فأعطاهُ قَمِيصَهُ وقال: "إذا فَرَغْتُم فآذِنُونِي"، فَلَمَّا أرادَ أن يُصَلِّيَ جَذَبَهُ عمرُ وقال: أليسَ قد نَهَى اللهُ أن تُصَلِّيَ على المُنافِقِينَ؟ فقالَ: "أنا بينَ خِيرَتَيْنِ ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠] فصَلّى عليهِ، فأنزَلَ اللهُ: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤] فتَرَكَ الصَّلاةَ عليهم (¬٢).