٥٥ - ومن سورة الرحمن
٣٥٧٥ - حدَّثنا عبدُ الرحمنِ بنُ واقِدٍ أبو مسلمٍ، قال: حدَّثنا الوليدُ بنُ مُسْلِمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ، عن محمدِ بن المُنكَدِرِ
عن جابرٍ، قال: خَرَجَ رسولُ اللهِ ﷺ على أصحابه، فقَرأ عليهم سورةَ الرحمنِ من أوَّلِها إلى آخِرِها فسَكَتُوا، فقال: "لقد قَرَأتُها على الجِنِّ لَيْلَةَ الجِنِّ، فكانوا أحسَنَ مَردُودًا منكُم، كنتُ كُلَّمَا أتَيتُ على قوله: ﴿فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ﴾ قالوا: لا بشيءٍ من نِعَمِكَ رَبَّنا نكَذِّبُ، فلَكَ الحمدُ" (¬١).
هذا حديثٌ غريبٌ لا نعرفُه إلَّا من حديثِ الوليدِ بنِ مسلمٍ، عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ.
قال أحمد بنُ حَنْبَلٍ: كأنَّ زُهَيْرَ بنَ محمدٍ الذي وقَعَ بالشّامِ ليس هو الذِي يُرْوَى عنه بالعراقِ، كأنَّهُ رجلٌ آخَرُ قَلَبوا اسمَه، يعني: لِمَا يَرْوُونَ عنه من المناكِيرِ!
وسَمِعْتُ محمدَ بنَ إسماعيلَ البخاريَّ يقولُ: أهلُ الشامِ يَرْوُونَ عن زُهَيْرِ بنِ محمدٍ مناكِيرَ، وأهلُ العراقِ يَرْوُونَ عنه