وقَدْ رَأَى غيرُ واحدٍ من أهل العِلْم من أصحاب النبيِّ ﷺ وغيرهم من التَّابعين الوضوءَ من القيءِ والرُّعَافِ، وهو قولُ سفيانَ الثَّوْريِّ وابن المبارَكِ وأحمدَ وإسحاق.
وقال بعضُ أهل العلم: ليس في القيءِ والرُّعاف وضوءٌ، وهو قولُ مالك والشافعيِّ.
وقد جَوَّدَ حسينٌ المُعلِّمُ هذا الحديثَ.
وحديثُ حسينٍ أصحُّ شيءٍ في هذا الباب.
وروى مَعْمرٌ هذا الحديثَ عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، فأَخطَأَ فيه، فقال: عن يَعيشَ بن الوليد، عن خالد بن مَعْدانَ، عن أبي الدَّرْداء، ولم يَذكُرْ فيه: الأَوزاعيَّ، وقال: عن خالد بن مَعْدانَ، وإِنَّما هو مَعْدانُ بنُ أبي طَلْحة (¬١).
٦٥ - باب الوضوء بالنَّبيذ
٨٨ - حدثنا هَنَّادٌ، قال: حدثنا شَرِيكٌ، عن أبي فَزَارةَ، عن أبي زيدٍ
عن عبد الله بن مسعودٍ قال: سَأَلَني النبيُّ ﷺ: "ما في إِدَاوتِكَ؟ " فقلتُ: نَبِيذٌ. فقال: "تَمْرةٌ طَيَّبةٌ، وماءٌ طَهُورٌ". قال: فتَوَضَّأَ منه (¬٢).