فكَيْفَ لو رَأوْها؟ فَيقولُونَ: لو رَأوْها لَكانُوا مِنْها أشَدَّ هَربًا، وَأشدَّ مِنْها خَوْفًا، وَأشدَّ مِنْها تَعوُّذًا. قال: فَيقولُ: فَإنَّي أُشْهِدُكُمْ أنَّي قد غَفرْتُ لَهُمْ. فَيقولُونَ: إنَّ فِيهمْ فُلانًا الْخَطَّاءَ لم يُرِدْهُمْ، إنَّما جَاءهُمْ لِحَاجةٍ. فَيقولُ: هُمُ الْقَوْمُ لَا يَشْقَى لَهُمْ جَلِيسٌ" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، وقد رُوِي عن أبي هُريرةَ من غَيْرِ هذا الْوَجْهِ.
٣٩١٨ - حَدَّثنا أبو كُرَيْبٍ، قَال: حَدَّثنا أبو خَالدٍ الأحْمَرُ، عن هِشامِ بن الْغَازِ، عن مَكْحُولٍ
عن أبي هُريرةَ، قال: قال لِي رَسولُ اللهِ ﷺ: "أكْثِرْ من قَوْلِ: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلا بِاللهِ، فَإنَّها من كَنْزِ الْجنَّةِ".
قال مَكْحُولٌ: فمن قال: لَا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إلَّا باللهِ، وَلا مَنْجى من اللهِ إلَّا إلَيْهِ، كَشَفَ عَنْهُ سَبْعينَ بَابًا من الضُّرَّ، أدْناهُنَّ الْفَقْرُ (¬٢).