كَانَ عَليٌّ إذا وَصفَ النبيَّ ﷺ، قال: لَيْسَ بِالطَّويلِ المُمَّغِطِ، وَلا بِالْقَصيرِ المُترَدِّدِ، وَكانَ رَبْعَةً من الْقَوْمِ، ولم يَكُنْ بِالْجَعْدِ الْقَطَطِ وَلا بِالسَّبْطِ، كَانَ جَعْدًا رَجلًا، ولم يَكُنْ بِالمُطَهَّمِ وَلا بِالمُكَلْثَمِ، وَكانَ في الْوَجْهِ تَدْويرٌ، أَبْيضُ مُشْرَبٌ، أدعَجُ الْعَينينِ، أهْدَبُ الأشْفارِ، جَليلُ المُشَاشِ والكَتِدِ، أجردُ ذو مَسْرُبةٍ، شَثْنُ الْكَفَّينِ وَالْقَدَمَيْنِ، إذا مَشى، تَقلَّعَ كَأنَّما يَمْشي في صَبَبٍ، وإذا الْتَفَتَ الْتَفَتَ مَعًا، بَيْنَ كَتِفيهِ خَاتَمُ النُّبُوَّةِ، وهو خَاتمُ النَّبِيِّينَ، أجْود النَّاسِ صَدْرًا، وَأصْدقُ النَّاسِ لَهْجةً، وَألْيَنُهُمْ عَرِيكةً، وَأكْرَمُهُمْ عِشْرةً، ومن رَآهُ بَدِيهَةً هَابهُ، ومن خَالطهُ مَعْرِفةً أحَبَّهُ، يَقولُ نَاعِتهُ: لم أرَ قَبْلهُ وَلا بَعْدهُ مِثْلَهُ (¬١).
هذا حديثٌ (¬٢) لَيْسَ إسْنادهُ بِمُتَّصلٍ.
قال أبو جَعْفرٍ: سَمِعتُ الأصْمَعيَّ يَقولُ في تَفْسيرِ صِفةِ النبيِّ