مَنْصُورٍ، عن رِبعيِّ بن حِراشٍ، قال:
حدَّثنا عليُّ بن أبي طالبٍ بالرَّحَبةِ، قال: لمَّا كانَ يومُ الحُدَيبيةِ خَرجَ إلينا ناسٌ من المُشرِكينَ، فيهم سُهَيلُ بن عَمرٍو وأُناسٌ من رؤَساءِ المُشرِكينَ، فقالوا: يا رسولَ الله خَرجَ إليكَ ناسٌ من أبنائِنا وإخوانِنا وأرِقَّائِنا وليس لهم فِقهٌ في الدِّينِ، وإنَّما خرجُوا فرَارًا من أموالِنا وضِياعِنا، فاردُدْهُم إلينا، فإن لم يَكُن لهم فِقْهٌ في الدِّينِ سَنُفَقِّهُهم، فقال النبيُّ ﷺ: "يا مَعْشرَ قُريشٍ لَتنْتهُنَّ أو لَيَبعثنَّ اللهُ عَليكُم من يَضربُ رِقابكُم بالسَّيفِ على الدَّينِ، قد امتَحنَ الله قلوبَهم على الإيمانِ. قالوا: من هو يا رَسولَ الله؟ فقال له أبو بَكْرٍ: من هو يا رَسولَ الله؟ وقال عُمرُ: من هو يا رَسول الله؟ قال: "هو خاصفُ النَّعلِ"، وكانَ أعطى عليًّا نَعله يَخْصِفُها، قال: ثُمَّ التَفتَ إلينا عَليٌّ، فقال: إنَّ رسولَ الله ﷺ قال: "من كَذبَ عليَّ مُتَعمِّدًا، فليَتبوَّأْ مَقعَدَه من النَّارِ" (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ لا نعرِفه إلا من هذا الوَجهِ من حديثِ رِبعيٍّ عن عَليٍّ.