رسولُ الله ﷺ، فَلن أسُبَّه، لأن تَكُونَ لي واحدةٌ مِنهُنَّ أحَبُّ إليَّ من حُمْرِ النَّعمِ.
سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ لِعليٍّ وخَلَّفه في بَعضِ مَغازيه، فقال له عَليٌّ: يا رسولَ الله تُخَلِّفُني معَ النِّساءِ والصِّبيانِ؟ فقال له رسولُ الله ﷺ: "أما تَرضى أن تَكُونَ مِنِّي بِمَنزلةِ هارُونَ من موسى إلَّا أنَّه لا نُبوَّةَ بَعدي".
وسَمِعته يَقولُ يَومَ خَيبرَ: "لأُعطينَّ الرَّايةَ رجُلًا يُحِبُّ الله ورسوله ويُحبُّه اللهُ ورَسوله" قال، فتطاوَلْنا لها، فقال: "ادعُوا لي عليًّا"، فأتاه وَبه رَمَدٌ، فبصقَ في عَينه، فدفعَ الرايةَ إليه، ففَتحَ اللهُ عليه.
وأُنزلَت هذه الآية: ﴿فَقُلْ تَعَالوْا نَدْعُ أبْنَاءَنَا وَأبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ﴾ الآية [آل عمران: ٦١]، دعَا رَسولُ الله ﷺ عَليًّا وفاطمةَ وحَسنًا وحُسَينًا، فقال: "اللَّهُمَّ هؤُلاءِ أهلي" (¬١).
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ من هذا الوَجهِ.
٧٤ - باب
٤٠٥٩ - حدَّثنا عَبد اللهِ بن أبي زِيادٍ، قال: حدَّثنا الأحوَصُ بن