كذا وكذا، فلما سَأَلَ النبيَّ ﷺ أمره بالوجهِ والكفَّينِ (¬١)، والدليلُ على ذلك: ما أَفْتَى به عمارٌ بعد النبيِّ ﷺ في التيمُّم أنه قال: الوجهِ والكفينِ، ففي هذا دَلالةٌ أنه انتَهى إلى ما عَلَّمه النبيُّ ﷺ (¬٢).
١٤٥ - حدثنا يحيى بنُ موسى، قال: حدثنا سعيدُ بن سليمانَ، قال: حدثنا هُشَيمٌ، عن محمدِ بن خالدٍ القُرَشيَّ، عن داودَ بن حُصَينٍ، عن عِكْرمةَ
عن ابن عباسٍ: أنه سُئِلَ عن التيمُّمِ، فقال: إنَّ الله قال في كتابه حينَ ذَكَر الوضوء: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [المائدة: ٦]، وقال في التيممِ: ﴿فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ﴾ [المائدة: ٦]، وقال: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فكانتِ السُّنَّةُ في القَطْعِ الكَفَّينِ، إنَّما هو الوجهُ والكَفَّانِ (¬٣)، يعني التَّيمُّمَ (¬٤).