بِهذا؟ قال النبيُّ ﷺ: "نَعَمْ".
قال: فَإنَّ رَسُولكَ زَعمَ (¬١) لنَا أنّكَ تَزْعمُ أنّ عَلَيْنَا الحَجَّ إلى البَيْتِ، من اسْتَطاعَ إلَيْهِ سَبِيلًا. فقال النبيُّ ﷺ: "نَعَمْ". قال: فَبالَّذي أرْسلك آللهُ أمَركَ بهذا؟ قال: "نَعَمْ".
فقال: وَالّذِي بَعَثكَ بِالْحَقَّ لا أدعُ مِنْهُنَّ شَيْئًا، وَلا أجَاوِزُهُنّ. ثُمَّ وَثَب، فقال النبيُّ ﷺ: "إنْ صَدقَ الأعْرَابيُّ، دَخَلَ الجَنَّةَ" (¬٢).
هذا حديثٌ حَسَنٌ غريبٌ من هذا الوَجهِ.
وقد رُوي من غَيْرِ هذا الوَجْهِ عن أنسٍ عن النبيَّ ﷺ.
سمِعْتُ محمد بن إسماعيلَ يقولُ: قال بَعْضُ أهلِ الحديث: فِقْهُ هذا الحَديثِ، أنّ القرَاءةَ على العَالِمِ وَالْعَرضَ عَليْهِ جَائزٌ، مِثْلُ السَّماعِ، وَاحتَجَّ بِأنَّ الأعْرابِيَّ عَرضَ على النبيَّ ﷺ، فأقرَّ بهِ النبيُّ ﷺ.
٣ - باب ما جاء في زَكاةِ الذَّهبِ وَالوَرِقِ
٦٢٥ - حَدَّثَنا محمد بن عَبد المَلكِ بن أبي الشّوَاربِ، قَال: حَدَّثَنا أبو عَوانةَ، عن أبي إسحاقَ، عن عَاصمِ بن ضَمْرةَ