٣١ - باب ما جاء في المُتَصَدِّقِ يَرِثُ صَدَقَتهُ
٦٧٣ - حَدَّثَنا عَليُّ بن حُجْرٍ، قَال: حَدَّثَنا عَليُّ بن مُسْهِرٍ، عن عَبد الله بنِ عَطَاءٍ، عن عَبدِ اللهِ بن بُرَيْدَةَ
عن أبيهِ، قال: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النبيِّ ﷺ إذْ أتَتْهُ امْراةٌ، فقالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّي كُنْتُ تَصَدَّقْتُ على أُمَّي بجَارِيةٍ، وإنّهَا مَاتتْ. قال: "وَجَبَ أجْرُكِ، وَرَدَّهَا عَلْيكِ الميرَاثُ". قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنَّه كانَ عَليْهَا صَوْمُ شَهْرٍ، أفَأصومُ عَنْهَا؟ قال: "صُومِي عَنْهَا". قالت: يَا رَسُولَ اللهِ إنها لم تَحُجَّ قَطُّ، أفأَحُجُّ عَنْهَا؟ قال: "نَعَمْ، حُجِّي عَنْهَا" (¬١).
هذا حديثٌ حَسَنٌ صحيحٌ، لا يُعْرَفُ مِن حديثِ بُرَيْدةَ إلَّا من هذا الوَجْهِ، وَعَبدُ اللهِ بن عَطاء ثِقةٌ عِنْدَ أهْلِ الحديثِ.
والعملُ على هذا عِنْدَ أكْثرِ أهْلِ العلمِ، أنَّ الرَّجُلَ إذا تَصَدَّقَ بِصَدقَةٍ، ثُمَّ وَرِثَهَا، حَلّتْ لهُ.
وقال بَعْضُهمْ: إنّما الصَّدَقَةُ شَيْءٌ جَعَلَها للهِ، فَإذا وَرِثهَا فَيَجِبُ أنْ يَصْرِفَهَا في مِثْلِهِ.
وَرَوَى سُفيانُ الثَّوْرِيُّ وَزُهَيْر بنُ معاويةَ هذا الحديثَ عن