الوَجْهِ على هذا اللَّفْظِ.
وَمَعْنى هذا الحديثِ عِنْدَ بَعْضِ أهْلِ العلمِ: أن يكُونَ الرَّجُلُ مُفْطِرًا، فَإذا بَقِيَ شيءٌ من شَعْبانَ، أخَذَ في الصَّوْمِ لِحَالِ شَهْرِ رَمَضانَ.
وقد رُوِي عن أبي هُريرة، عن النبيِّ ﷺ يُشْبهُ قولَه هذا حَيْثُ قال ﷺ: "لا تَقَدَّمُوا شَهْرَ رَمَضانَ بِصِيامٍ إلَّا أن يُوَافِقَ ذلك صَوْمًا كانَ يَصُومهُ أَحَدُكُمْ" (¬١). وقد دَلَّ في هذا الحديثِ أنّما الكَراهِيةُ على من يَتعَمَّدُ الصِّيَامَ لِحَالِ رَمَضانَ (¬٢).
٣٩ - باب ما جاء في لَيْلةِ النِّصْفِ من شَعْبانَ
٧٤٩ - حَدَّثَنا أحمدُ بن مَنيعٍ، قال: حَدَّثَنا يَزِيدُ بن هارُونَ، قال: أخبرنا الحَجَّاجُ بن أرْطَاةَ، عن يحيى بن أبي كَثِيرٍ، عن عُرْوةَ
عن عَائشةَ، قالت: فَقَدْتُ رَسولَ اللهِ ﷺ لَيْلةً، فَخَرَجْتُ فإذا هو بِالبَقِيعِ، فقال: "أكُنْتِ تَخَافِينَ أن يَحِيفَ اللهُ عَليْكِ وَرَسُولُهُ؟ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ ظَنَنْتُ أنّكَ أتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فقال: "إنَّ الله ﵎ يَنْزِلُ لَيْلةَ النِّصْفِ من شَعْبانَ إلى السَّمَاءِ الدُّنْيا،