ذكَروا عن رَسولِ اللهِ ﷺ أنَّهُ حثَّ على صِيَامِ يَوْمِ عَاشُوراءَ.
لا نَعْلمُ في شَيْءٍ من الرِّواياتِ أنّهُ قال: "في صِيَامِ يَوْمِ عَاشُوراءَ كَفَّارةُ سَنةٍ" إلا في حديثِ أبي قَتادةَ.
وبحديثِ أبي قَتادةَ يَقولُ أحمدُ، وَإسحاقُ.
٤٩ - باب ما جاء في الرُّخْصَةِ في تَرْكِ صَوْمِ يَوْمِ عَاشُوراءَ
٧٦٣ - حَدَّثَنا هارُونُ بن إسحاقَ الهَمْدَانيُّ، قَال: حَدَّثَنا عَبْدةُ بن سُلَيْمانَ، عن هِشَامِ بن عُرْوةَ، عن أبيهِ
عن عَائشةَ، قالت: كانَ عَاشوراءُ يَوْمًا (¬١) تَصُومهُ قُرَيْشٌ في الجَاهِليَّةِ، وَكانَ رَسولُ اللهِ ﷺ يصُومهُ، فَلمّا قَدِمَ المَدِينةَ صَامهُ وَأمرَ النَّاسَ بِصِيَامهِ، فَلمَّا افْتُرِضَ رَمَضانُ، كانَ رَمَضانُ هو الفَرِيضةَ، وَتَرَكَ عَاشُوراءَ، فَمنْ شَاءَ صَامهُ، ومن شَاءَ تَركهُ (¬٢).
وفي البابِ عن ابنِ مَسْعُودٍ، وَقَيْسِ بن سَعْدٍ، وَجَابرِ بن سَمُرَةَ، وابن عُمرَ، وَمُعاويةَ.
والعملُ عِنْدَ أهْلِ العلمِ على حديثِ عَائشةَ، وهو حديثٌ صحيحٌ؛ لا يَروْنَ صِيَامَ يَوْمِ عَاشُوراءَ وَاجِبًا، إلا من رَغِبَ في