وقال أبو بكر البزار في "مسنده" (¬١): حدثنا عمرو بن علي، حدثنا خلاد بن يزيد، حدثنا محمد بن عبد الرحمن (المليكي) أبو غرارة زوج جبرة (¬٢) قال حدثني عروةُ بنُ الزبير قال: قلت لعائشة: إني لأتفكرُ في أمرك، فأعجبُ: أجِدُكِ مِن أفقه الناس، فقلتُ: ما يمنعها؟ زوجة رسول الله ﷺ وابنة أبي بكر، وأجدك عالمةً بأيام العرب وأنسابها وأشعارها فقلت: وما يمنعها، وأبوها علَّامة قريش؟ ولكن إنما أعجب أن وجدتُك عالمةً بالطب فمن أين؟ " فَأَخَذَتْ بيدي، وقالت: "يا عُرَيَّة إن رسول الله ﷺ كثر مِن أسقامه، فكان أطباءُ العرب والعجم ينعتون له فتعلمتُ ذلك". قال: وهذا الحديثُ لا نعلمه مرويًا (¬٣) عن عائشة إلا بهذا الإسناد. اهـ.
ومحمد بن عبد الرحمن مختلف فيه، لكن رواه أبو نعيم في "الحلية" (¬٤) عنه من جهة أحمد بن حنبل: حدثنا عبدُ الله بن معاوية الزبيري، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، به وأخرج (¬٥) الحاكم نحوه من جهة إسرائيل، عن هشام، به (¬٦). وقال صحيح الإسناد، قال الذهبي في مختصره: على شرط الشيخين (¬٧).