وتلا ﴿حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتَى نَصْرُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ٢١٤] فلقيتُ عروة بنَ الزبير فذكرتُ له ذلك، فقال: "قالت عائشة: معاذَ اللهِ، والله ما وعد الله رسوله مِن (¬١) شيء قَطُّ إلا عَلِمَ أنه كائن قبلَ أن يموت، ولكن لم يَزَلِ البلاءُ بالرسل حتَّى خافوا أن يكونَ مَنْ معهم يُكذبونهم فكانت تقرؤُها ﴿كُذِّبُوا﴾ مثقلةً (¬٢).
استدراكها (¬٣) على عبد الله بن عمر
الحديث الأول:
أخرج البخاري (¬٤) ومسلم (¬٥)، واللفظُ له، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدِ الرحمن.
أنها سمعت عائشة - وذكر لها أن عبدَ الله بنَ عمر يقول: "إن الميتَ لَيعذَّبُ ببكاءِ الحيِّ" - فقالت عائشة: يَغْفِرُ الله لأبي عبد الرحمن، أما إنه لم يكْذِبْ، ولكنه نَسِيَ أو أخطَأ، إنما مرَّ رسول الله ﷺ على يهودية يُبكى عليها، فقال: "إنهم ليبكون عليها، وإنَّها لتُعذَّبُ في قبرها".