أنه كان يُفتي النساءَ إذا أحرمنَ أن يقطعْنَ الخُفين، حتَّى أخبرته صفيةُ عن عائشة (¬١): "أنها تُفتى النساءَ إذا أحرمن ألّا يقطعن" فانتهى عنه. أخرجه البيهقيُّ في "السنن الكبير" (¬٢) من طريق الشافعي.
وأخرج البيهقي (¬٣) أيضًا عن أبي النضر حَدَّثَنَا محمد بن راشد، عن عبدة بنَ أبي لُبابة، عن ابن باباه (¬٤) المكي: أن امرأة (¬٥) سألت عائشة: "ما تَلْبَسُ المرأةُ في إحرامِها؟ " قالت: "تَلْبَسُ مِن خَزِّها وبزِّها وأصباغها وحُلِيِّها" قال بعضهم: أجمعوا على أن المراد بالخطاب المذكور في اللباس الرجالَ دونَ النساءِ، وأنه لا بأسَ بلباس المخيط والخفاف للنساء.
الحديثُ السادس:
أخرج الدارقطني في "سننه" (¬٦): عن علي بن عبد العزيز الورَّاق، عن عاصم بن علي، عن أبي أُويس، حدثني هشامُ بنُ عروة عن أبيه.
عن عائشة: أنه بلغها قولُ ابن عمر: "في القُبلة الوضوءُ" فقالت: "كان رسولُ الله ﷺ يُقَبِّلُ وهو صائِمٌ ثم لا يتوضأُ" (¬٧).