أسكنها آدم، فقال بعض المتكلمين: كان بستانًا جعله اللَّه تعالى له امتحانًا، ولم تكن جنَّة المأوى". وذكر بعض الاستدلال على القولين.
وممَّن ذكر الخلاف أيضًا أبو عيسى الرُّمَّاني (¬١) في "تفسيره" واختار أنَّها جنَّة الخلد، ثمَّ قال: "والمذهبُ الَّذي اخترناهُ، قول الحسن وعمرو وواصل وأكثر أصحابنا، وهو قول أبي علي، وشيخنا أبي بكر، وعليه أهل التفسير".
واختار ابن الخطيب التوقف في المسألة، وجعله قولًا رابعًا فقال:
"والقولُ الرَّابع: أنَّ الكل مُمْكن، والأدلة متعارضة (¬٢) ، فَوَجَبَ التَّوقف وترك القطع".
قال منذر بن سعيد: "والقولُ بأنَّها جنَّةٌ في الأرض ليست جنَّة الخُلْد قول أبي حنيفة وأصحابه قال: وقد رأيتُ أقوامًا نهضوا لمخالفتنا في