فأمَّا الَّذي من جهة النقل (¬١) ، فإنَّ أصحاب هذا القول رَووا عن النَّبي ﷺ أنَّه قال: "هما بستانان في رياض الجنَّة" (¬٢) .
وأمَّا الَّذي من جهة المعنى فإنَّ إحدى الجنتين جزاء أداء الأوامر، والثانية جزاء اجتناب المحارم.
فإنْ قيل: فكيف قال في ذكر النساء ﴿فِيهِنَّ﴾ في الموضعين، ولمَّا ذكر غيرهنَّ قال ﴿فِيْهِمَا﴾؟
قيل (¬٣) : لما ذكر الفرش قال بعدها: ﴿فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ﴾ [الرحمن: ٧٠] ثمَّ أعاده في الجنتين الآخرتين بهذا اللفظ، ليتشاكل (¬٤) الَّلفظ والمعنى. واللَّهُ أعلم.