قيل: نتلقَّاه بالقبول والتصديق، ولا يدل على أنَّ أحدًا يسبق رسول اللَّه ﷺ إلى الجنَّة، وأمَّا تقدُّم بلال بين يديه ﷺ في الجنَّة؛ فلأنَّ بلالًا كان يدعو إلى اللَّهِ أوَّلًا في الأذان فيتقدم أذانه بين يدي رسول اللَّه ﷺ، فيتقدَّم (¬١) دخوله بين يديه كالحاجب والخادم.
وقد رُوِيَ في حديثٍ: "أنَّ النَّبي ﷺ يبعثُ يوم القيامة وبلالٌ بين يديه ينادي بالأذان" (¬٢) .
فتقدَّمه بين يديه ﷺ كرامةً لرسول اللَّهِ ﷺ وإظهارًا لشرفه وفضله، لا سَبْقًا من بلالٍ له، بل هذا السَّبق من جنس سبقه إلى الوضوء، ودخول المسجد ونحوه، واللَّهُ تعالى أعلم.