وقد أخرجا في "الصحيحين" (¬١) والسياق لمسلم: عن أبي حازم قال: كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة، فكان يمد يدهُ حتى تبلغ إبطه، فقلتُ له: يا أبا هريرة ما هذا الوضوء؟ فقال يا بني فَرُّوخ أنتم ها هنا؟ لو علمتُ أنَّكم ها هنا ما توضأتُ هذا الوضوء، سمعتُ خليلي ﷺ يقول: "تبلغُ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء".
وقد احتجَّ بهذا من يرى استحباب غسل العَضُد وإطالته.
والصحيح أنَّه لا يستحب، وهو قول أهل المدينة، وعن أحمد روايتان (¬٢) .
والحديث لا يدلُّ على الإطالة (¬٣) ، فإنَّ الحلية إنَّما تكون زِينًا في الساعد والمِعصم لا في العضد والكتف.
وأمَّا قوله: "فمن استطاع منكم أنْ يطيل غرَّتهُ فليفعل" (¬٤) .