أعلم.
وأمَّا السُّرَر: فقال تعالى: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى سُرُرٍ مَصْفُوفَةٍ وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ (٢٠) ﴾ [الطور: ٢٠]، وقال تعالى: ﴿ثُلَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ (١٣) وَقَلِيلٌ مِنَ الْآخِرِينَ (١٤) عَلَى سُرُرٍ مَوْضُونَةٍ (١٥) مُتَّكِئِينَ عَلَيْهَا مُتَقَابِلِينَ﴾ [الواقعة: ١٣ - ١٦] وقال تعالى: ﴿فِيهَا سُرُرٌ مَرْفُوعَةٌ (١٣) ﴾ [الغاشية: ١٣].
فأخبر تعالى عن سُرُرِهم بأنَّها مصفوفة بعضها إلى جانب بعض، ليس بعضها خلف بعض، ولا بعيدًا من بعض، وأخبر أنَّها موضونة، والوَضْن في لغتهم: النضد والنسج المضاعف، يقال: وَضَنَ فلان الحجر والآجُرَّ بعضه فوق بعض، فهو موضون.
وقال الليث: "الوَضْنُ: نسج السرير وأشباهه (¬١) ، ويقال: درع موضونة مقاربة في النسج. وقال رجل من العرب لامرأته: ضِني متاع البيت: أي قاربي بعضه مِن بعض.
وقال أبو عبيدة والفراء والمبرد وابن قتيبة: موضونة: منسوجة مضاعفة متداخلة، بعضها على بعض، كما تُوضن حلق الدرع، ومنه