القِرَطَة، وخَلَدَ إذا أسنَّ ولم يَشِبْ" (¬١) ، وكذلك قال سعيد بن جبير: "مقرَّطون" (¬٢) .
واحتجَّ هؤلاء بحجتين:
إحداهما: أنَّ الخلود عامٌّ لكلَّ من في الجنَّة، فلا بُدَّ أنْ يكون الوِلدان موصوفين بتخليدٍ يختصُّ بهم، وذلك هو القِرَطة.
الحجة الثانية: قول الشاعر:
ومُخلَّداتٍ بالُّلجين كأنَّما ... أعجازهنَّ رَواكِدُ الكُثبانِ (¬٣)
وقال الأوَّلون: الخُلْد هو البقاء. قال ابن عباس: "غلمان لا يموتون" (¬٤) .
وقول ترجمان القرآن في هذا كافٍ، وهذا قول مجاهد والكلبي ومقاتل، قالوا: لا يكبرون ولا يهرمون ولا يتغيرون (¬٥) .