أمثال" (¬١) . قال أبو إسحاق: "أي: هنَّ في غاية الشباب والحُسن، وسَمَّي سنَّ الإنسان وقرنه تِرْبه؛ لأنَّه مسَّ (¬٢) تراب الأرض معه في وقتٍ واحدٍ (¬٣) ، والمعنى من الإخبار باستواء أسنانهنَّ، أنَّهنَّ ليس فيهنَّ عجائز قد فات حسنهنَّ، ولا ولائد لا يُطِقْنَ الوطَء بخلاف الذكور، فإنَّ فيهم (¬٤) الولدان: وهم الخدم.
وقد اختلف في تفسير (¬٥) الضمير في قوله: ﴿فِيهِنَّ﴾:
فقالت طائفة: تفسيره (¬٦) الجنتان، وما حوتاه من القصور والغرف والخيام.
وقالت طائفة: تفسيره (¬٧) الفرش المذكورة في قوله: ﴿مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ﴾ [الرحمن: ٥٤]، و (في) بمعنى: على.
وقوله تعالى: ﴿فِيهِنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَلَا جَانٌّ (٥٦) ﴾ [الرحمن: ٥٦].
قال أبو عبيدة: لم يمسهنَّ. يقال: ما طمث هذا البعير حَبْلٌ قط،