الباب السابع والخمسون: في ذكر سماع الجنَّة وغناء الحور العين وما فيه من الطَّرَبِ والَّلذة
قال تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ (١٤) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)﴾ [الروم: ١٤ - ١٥].
قال محمد بن جرير: حدثني محمد بن موسى الحَرَشي، حدثنا عامر بن يساف قال: سألتُ يحيى بن أبي كثير عن قوله ﷿: ﴿فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١٥)﴾ [الروم: ١٥] قال: "الحَبْرةُ: اللَّذة والسماع" (¬١).
حدثنا عبد اللَّه بن محمد الفريابي، حدثنا ضمرة بن ربيعة، عن الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير في قوله: ﴿يُحْبَرُونَ (١٥)﴾ قال: "السماع في الجنة" (¬٢).
ولا يخالف هذا قول ابن عباس: "يُكْرَمُون" (¬٣). وقول مجاهد، وقتادة: "ينعمون" (¬٤) فلذة الأذن بالسماع من الحبرة والنعيم.