الفهم لمراد الرسول ﷺ من كلامه، فظنَّ هذا القائل أنَّ لفظ الحديث يدلُّ على أن نفْسَ العَرَض يُذبح.
وظنَّ غالطٌ آخر: أنَّ العَرَضَ يُعدم ويزول، ويصير مكانه جسمٌ يُذبح.
ولم يهتد الفريقان إلى هذا القول الَّذي ذكرناهُ، وأنَّ اللَّه ﷾ يُنشئ من الأعراض أجسامًا يجعلها مادَّةً لها، كما في الصحيح عنه: "تجيء البقرة وآل عمران يوم القيامة كأنَّهما غمامتان" (¬١) الحديث.
فهذه هي القراءة ينشئها اللَّه سبحانه غمامتين.
وكذلك قوله في الحديث الآخر: "إِنَّ ما تذكرون من جلال اللَّه من تسبيحه وتمجيده (¬٢) وتكبيره، وتهليله، يتعاطفن حول العرش، لهُنَّ دَوَيٌّ كدويِّ النَّحلِ، يُذَكِّرْنَ بصاحبهن" (¬٣) ذكره أحمد.