فمن قال خلاف هذا فهو مبتدع (¬١) ضل عن سواء السبيل.
وخلق سبع سماوات بعضها فوق بعض، وسبع أرضين بعضها أسفل من بعض، وبين الأرض العليا إلى السماء الدنيا مسيرة (¬٢) خمس مئة عام، وبين كل سماء إلى سماء مسيرة خمس مئة عام، والماء فوق السماء العليا السابعة، وعرش الرحمن ﷿ فوق الماء، واللَّه ﷿ على العرش، والكرسي موضع قدميه، وهو يعلم ما في السماوات والأرضين السبع وما بينهما (¬٣) ، وما تحت الثرى، وما في قعر البحر، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع وكل نبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة (¬٤) ، وعدد الرمل والحصى والتراب، ومثاقيل الجبال (¬٥) ، وأعمال العباد وآثارهم، وكلامهم وأنفاسهم (¬٦) ، ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء.
وهو على العرش فوق السماء السابعة، ودونه حُجُبٌ من نار ونور وظلمة، وما هو أعلم به.
فإن احتج مبتدع ومخالف (¬٧) بقول اللَّه ﷿: ﴿وَنَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ﴾ [ق: ١٦]. وبقوله تعالى: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى