Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 50

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٢٨ - الرسالة اليتيمة لابن المقفع

فيهم والمتابعة فى الحق (١) لهم، والعدل فى القسمة بينهم، والتقويم لاودهم، والأخذ لهم بحقوق الله ﷿ عليهم، وكانت الرعية مؤدّية إلى الإمام حقّه فى المودة والمناصحة والمخالطة، وترك المنازعة فى أمره، والصبر عند مكروه طاعته، والمعونة له على أنفسهم، والشّدة على من أخلّ بحقه وخالف أمره، غير مؤثرين فى ذلك آباءهم ولا أبناءههم، ولا لابسين (٢) عليه أحدا، فاذا اجتمع ذلك فى الإمام والرعية، تمّ صلاح الزمان، وبنعمة الله تتمّ الصالحات.

ثم إن الزمان الذى بليه: أن يصلح الإمام نفسه ويفسد الناس، ولا قوة بالإمام مع خذلان الرّعية ومخالفتهم وزهدهم فى صلاح أنفسهم، على أن يبلغ اذت نفسه فى صلاحهم، وذلك أعظم ما تكون نعمة الله على الوالى، وحجّة الله على الرعية بواليهم، فبالحرى أن يؤخذوا بأعمالهم، وما أخلقهم أن تصيهم فتنة أو عذاب أليم!

والزمان الثالث صلاح الناس وفساد الوالى، وهذا دون الذى قبله، فإن لولاة الناس يدا فى الخير والشر، ومكانا ليس لأحد، وقد عرفنا فيما يعتبر به أنّ ألف رجل كلّهم مفسد وأميرهم مصلح، أقلّ فسادا من ألف رجل كلّهم مصلح وأميرهم مفسد، والوالى إلى أن يصلح الله به الرعية أقرب من الرعية إلى أن يصلح الله بهم الوالى، وذلك لأنهم لا يستطيعون معاتبته وتقويمه، مع استطالته بالسلطان، والحميّة التى تعلوه.

وشر الزمان: ما اجتمع فيه فساد الوالى والرعية، وتلك كارثة (٣) لم يتقادم عهد كونها، ولم تعف عنكم آثارها، وكلّ هذه الطّباق من الشدة والرخاء فيما ببتلى الله ﷿ به عباده، بجزاء معدّ، وكلمة سابقة، قال الله ﷿: «وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ» فقولى فى هذا الزمان: إنه إلّا يكن خير

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 50 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1142)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.