Lewati ke konten

Kitab: Jamharatu Rasa'ilil 'Arab · Pengarang: أحمد زكي صفوت

Baca Juz 3, halaman 93

  1. الجزء الثالث
  2. الباب الرابع الرسائل فى العصر العباسى الأول
  3. ٦٤ - رد عيسى بن موسى على المنصور

من الله، وأمر نحن فيه سواء، ليس لأحد من المسلمين فيه رخصة (١) دون أحد، فإن وجب وفاء فيه فما الأول بأحقّ به من الآخر، وإن حلّ من الآخر شىء فما حرّم ذلك من الأول، بل الأول الذى تلا خبره، وعرف أثره، وكشف عما ظنّ به وأمّل فيه أسرع، وكان الحقّ أولى بالذى أراد أن يصنع أوّلا، فلا يدعك إلى الأمن من البلاء اغترار بالله، وترخيص للناس فى ترك الوفاء، فإنّ من أجابك إلى ترك شىء وجب لى، واستحلّ ذلك منى، لم يحرج (٢) إذا أمكنته الفرصة، وأفتنته (٣) بالرّخصة، أن يكون إلى مثل ذلك منك أسرع، ويكون بالذى أسّست من ذلك أنجع، فاقبل العافية (٤)، وارض من الله بما صنع، وخذ ما أوتيت بقوّة، وكن من الشاكرين، فإن الله جلّ وعز زائد من شكره، وعدا منه حقّا لا خلف فيه، فمن راقب الله حفظه، ومن أضمر خلافه خذله، والله يعلم خائنة الأعين وما تخفى الصّدور، ولسنا مع ذلك نأمن من حوادث الأمور، وبغتات الموت، قبل ما ابتدأت به من قطيعتى، فإن يعجل بى أمر كنت قد كفيت مئونة ما اغتممت له، وسترت قبح ما أردت إظهاره، وإن بقيت بعدك لم تكن أو غرت (٥) صدرى، وقطعت رحمى، ولا أظهرت (٦) أعدائى فى اتّباع أثرك، وقبول أدبك، وعمل بمثالك.

وذكرت أن الأمور كلّها بيد الله هو مدبّرها ومقدّرها ومصدرها عن مشيئته، فقد صدقت، إنّ الأمور بيد الله، وقد حقّ على من عرف ذلك ووصفه العمل به، والانتهاء إليه.

Rujukan halaman ini: جمهرة رسائل العرب في عصور العربية، ج 3، ص 93 (SanadKitab #13658, hlm. urut 1185)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.