أرخى عليه الليل أستاره ... فبات فى لهو وعيش خصيب
ولذّة الأحمق مكشوفة ... يسعى بها كل عدو رقيب
والرشيد ينظر إلى ما يكتب، فلما فرغ قال: أبلغت يا أبت، فلما ورد الكتاب على الفضل لم يفارق المسجد نهارا إلى أن انصرف من عمله.
(وفيات الأعيان ١: ٤٠٩، ومروج الذهب ٢: ٢٨٢)
١٢٩ - كتاب أبى العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى
وكتب أبو العباس بن جرير إلى الفضل بن يحيى:
«لا أعلم منزلة توحشنى من الأمير ولا توحشه منى، لأننى فى المودّة له كنفسى، وفى الطاعة كيده، وإنما ألطفه (١) من فضله، وقد بعثت بعض ما يحتاج إليه فى سفره» *** وذكر ما بعث. (زهر الآداب ٣: ٣٤٣)
*** قال صاحب زهر الآداب:
وكتب غيره فى هذا المعنى:
«إذا كان اللّطف دليل محبة، وميسم (٢) قربة، كفى قليله عن كثيره، وناب يسيره عن خطيره، لا سيما إذا كان المقصود ذا همّة، لا يستعظم نفيسا، ولا يستصغر خسيسا، وقد حزت من هذه الصفة أجلّ فضائلها، وأرفع منازلها».
(زهر الآداب ٣: ٣٤٤)