تتولاه، أو يضعك عزل عنه، وو الله لو لم تختر الانصراف، وترد الاعتزال، لكان فى لطف تدبيرك، وثقوب رويّتك، وحسن تأتّيك (١)، ما تزيل به السبب الداعى إلى عزلك، والباعث على صرفك، ونحن إلى تهنئتك بهذه الحال أولى بنا من أن نعزّيك، إذ أردت الانصراف فأوتيته، وأحببت الاعتزال فأعطيته، فبارك الله لك فى منقلبك، وهنأك النعم بدوامها، ورزقك الشكر الموجب لها، الزائد فيها».
(زهر الآداب ١: ٣٢٥)
١٤١ - تحميد لأنس بن أبى شيخ (٢)
«الحمد لله الذى بالقلوب معرفته، وبالعقول حجّته، الذى بعث محمدا ﷺ أمينا فوفّى له، ومبلّغا فأدّى عنه، فحجّ به المنكر وتألّف به المدبر، وثبّت به المستبصر، إلى أن توفّاه على منهاج طاعته، وشريعة دينه، ثم أورثكم عهده، وخصّكم بكلمة التقوى، وجعلكم الأمة الوسطى (٣)».
(اختيار المنظوم والمنثور ١٣: ٢٧٥)